الشيخ عزيز الله عطاردي

354

مسند الإمام الحسين ( ع )

منزلة عند اللّه أم الخلافة ، وبعد فما يقصر برجل أبوه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو ابن علي ابن أبي طالب ، فوثب هشام عن مجلسه ودعا قهرمانه وقال : لا يبيتنّ هذا في عسكرى فخرج زيد وهو يقول : انه لم يكره قوم قط حرّ السيوف إلا ذلّوا . ذكر ابن قتيبة باسناده في كتاب عيون الأخبار أن هشاما قال لزيد بن علي ، لما دخل عليه : ما فعل أخوك البقرة ؟ ! فقال : سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باقر العلم وأنت تسميه بقرة لقد اختلفتما إذا قال : فلما وصل الكوفة اجتمع عليه أهلها فلم يزالوا به حتّى بايعوه على الحرب . ثم نقضوا بيعته وأسلموه فقتل وصلب بينهم أربع سنين لا ينكره أحد منهم ولم يعيره بيد ولا لسان وكان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة وكان سنه يوم قتل اثنين وأربعين سنة ، ولمّا قتل بلغ ذلك الصادق عليه السّلام كلّ مبلغ وحزن عليه حزنا عظيما وفرق من ماله في عيال من أصيب معه من أصحابه ألف دينار . قال العطاردي : اخبار زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام كثيرة ، وقد ألّف العالم الجليل السيد عبد الرزاق المقرم النجفي رضى اللّه عنه كتابا في اخباره وقيامه وشهادته وأولاده وأصحابه وطبع في النجف الأشرف وترجمته إلى اللغة الفارسية وطبع في طهران ، وله رواية مرسلة عن الإمام الحسين عليه السّلام ذكرناها في باب مناقب أهل البيت عليهم السّلام الحديث 32 . 98 - زيد بن وهب قال في جامع الرواة : زيد بن وهب الجهني الكوفي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، له كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السّلام على المنابر في الجمع والأعياد وغيرها عنه أبو منصور .